السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
492
مختصر الميزان في تفسير القرآن
للرجال في الاجتماع للمباراة القومية والمناضلة الدينية ، وهو مبني على اعتبار المرأة كالرجل حتى في الأمور العامة إلّا ما استثنى منها إلى آخر ما أطنب به من الكلام . أقول : أما ما ذكره من الرواية فهي رواية شاذة تخالف جميع روايات الآية على كثرتها واشتهارها وقد أعرض عن هذه الرواية المفسرون ، وهي مع ذلك تشتمل على ما لا يطابق الواقع ، وهو جعله لكل من المذكورين فيه ولدا . ولا ولد يومئذ لجميعهم البتة . وكأنه يريد بقوله : والظاهر أن الكلام في جماعة المؤمنين ، أن يستظهر من الرواية الدلالة على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحضر جميع المؤمنين وأولادهم فيكون قوله : فجاء بأبي بكر وولده ، الخ ؛ كناية عن إحضاره عامة المؤمنين ، وكأنه يريد به تأييد شيخه فيما ذكره من المعنى . وأنت ترى ما عليه الرواية من الشذوذ والإعراض والمتن ثم في الدلالة على ما ذكره من المعنى . وأما ما ذكره من دلالة الآية على مشاركة النساء الرجال في الحقوق العامة فلو تم ما ذكره دل على مشاركة الأطفال أيضا ، وفي هذا وحده كفاية في بطلان ما ذكره . وقد قدمنا الكلام في اشتراكهن معهم عند الكلام على آيات الطلاق في الجزء الثاني من الكتاب وسيأتي شطر في ما يناسبه من المورد من غير حاجة إلى مثل ما استفاده من الآية . [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 64 إلى 78 ] قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 64 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلاَّ مِنْ بَعْدِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 65 )